الشيخ محمد هادي معرفة

246

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

لكن قياس باب فَعِل يَفْعَل كَفرِحَ يَفْرَحُ ، لازما ، هو مجيء الصفة على فَعِلَ مكسور العين كَفرِح . ولا يقاس على « حَذِر وحاذَر » أو « طَمِع وطامع » « 1 » لأنّهما متعدّيان . ومن سورة المسد : قرأ عاصم وحده : « وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الْحَطَبِ » « 2 » بنصب « حمّالة » قطعا على الذّم ، لأنّها نكرة لا تقع وصفا للمعرفة - كما قاله الفرّاء - . « 3 » وقرأ الباقون بالرفع خبرا أو نعتا ، وفيه ضعفٌ وبحاجة إلى تكلّف ، فراجع . ومن سورة الإخلاص : قرأ حفص وحده : « كُفُوا » بضمّتين فالواو المفتوحة . وقرأ حمزة : « كُفْئا » بالضمّ فالسكون مهموزا . وقرأ الباقون « كُفُئا » بضمّتين مع الهمز . وقراءة حفص هي المتوافقة مع خطّ المصحف الشريف بالواو ، « 4 » فضلا عن موافقة الجمهور . قال أبو زرعة : وتبع في ذلك قول العرب : « ليس لفلان كفوٌ ولا مثلٌ ولا نظيرٌ » . واللّه جلّ وعزّ لا نظير له ولا مثل . « 5 » هذا آخر ما أردنا ثبته في هذا المجال ، ولم تكن الغاية الاستقصاء ، والحمد للّه وسلام على رسوله والأئمّة الميامين .

--> ( 1 ) - معاني القرآن ، ج 3 ، ص 249 ؛ والكشف ، ج 2 ، ص 366 ؛ وحجة القراءات ، ص 755 . ( 2 ) - المسد 4 : 111 . ( 3 ) - معاني القرآن ، ج 3 ، ص 298 . ( 4 ) - التيسير ، ص 226 . ( 5 ) - حجة القراءات ، ص 777 .